مركز بيسان والهيئة الفلسطينية للدبلوماسية العامة يرصدان انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في غزة بعد ثلاثة أسابيع من قرار محكة العدل الدولية

في 26 يناير/كانون الثاني 2024، أقرت محكمة العدل الدولية باحتمالية قيام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، وأمرت بما يلي:

– منع ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية.

– منع ومعاقبة التحريض العلني على الإبادة الجماعية.

– ضمان وصول المساعدات والخدمات إلى الفلسطينيين.

– تقديم تقرير إلى محكمة العدل الدولية بحلول 23 فبراير، بشأن الخطوات المتخذة للامتثال لما ورد أعلاه.

وفي الأسابيع الثلاثة التي تلت قرار محكمة العدل الدولية، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، في انتهاك واضح للأمر الملزم قانونيًا وفي ظل حصانة تامة من العقاب. في 11 شباط/فبراير 2024، صرح المقرر الخاص للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما يلي: “في تحدٍ للتدابير المؤقتة التي اتخذتها محكمة العدل الدولية، أدى التصعيد الإسرائيلي في غزة إلى سقوط مئات الضحايا، ومزيد من الدمار والتهجير القسري. إن إسرائيل ملزمة بالامتثال لأمر المحكمة ويجب على الدول التصرف بشكل حاسم لمنع ارتكاب المزيد من الفظائع”.

ويلخص هذا الموجز الانتهاكات الرئيسية الموثقة خلال الأسبوع الماضي، وللاطلاع على ملخص الانتهاكات في الأسبوعين الأولين بعد قرار محكمة العدل الدولية.. للاطلاع انقر هنا وهنا.

أعمال الإبادة الجماعية المستمرة – عمليات القتل والتسبب في أذى جسدي أو عقلي خطير:

  • منذ صدور قرار محكمة العدل الدولية قبل ثلاثة أسابيع، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي حوالي 2,578 فلسطينيًا، وأصاب 3,908 آخرين، ليصل إجمالي عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 28,663 على الأقل، والإصابات إلى 68,395. ووفقاً لبيان صحفي رسمي صادر عن سفارة الاحتلال الإسرائيلي لدى الكرسي الرسولي، فإن 75% من الفلسطينيين الذين قتلوا في غزة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي هم من المدنيين.
  • في حادثة مروعة وقعت في 14 شباط/فبراير، أرسلت قوات الاحتلال الإسرائيلي معتقلاً فلسطينياً مكبل اليدين، ويرتدي معدات الوقاية الشخصية البيضاء، إلى مستشفى ناصر المحاصر في خان يونس، لإيصال رسالة إلى الموجودين في المستشفى بضرورة إخلائه وإلا سيفجرونه. وبينما كان المعتقل الفلسطينبي يغادر المستشفى ولا يزال داخل بواباته، أطلق أحد جنود الاحتلال النار عليه ثلاث مرات في صدره وبطنه فقتله. وأفادت وزارة الصحة أن القناصين من قوات الاحتلال قتلوا ثلاثة فلسطينيين آخرين في المستشفى في اليوم نفسه.
  • تم انتشال جثامين حوالي 100 فلسطيني بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من حي تل الهوى والرمال، في مدينة غزة.
  • نُشرت شهادة في موقع “ynet العبري تروي قصة استشهاد أسير فلسطيني على يد أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي. كما وثق هذا المقال العديد من جرائم الحرب الأخرى، بما في ذلك نهب وتدمير ممتلكات الفلسطينيين.

أعمال الإبادة الجماعية المستمرة– التهجير القسري وتهيئة الظروف المعيشية بما يؤدي إلى الدمار المادي:

  • في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي غالانت: “إننا نحقق مهمتنا في خان يونس، وسوف نصل أيضًا إلى رفح ونقضي على العناصر الإرهابية التي تهددنا”، ويوجد الآن حوالي 5 مليون فلسطيني في مدينة رفح. نزحوا قسريًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، “مكتظون وسط انعدام الأمن والنقص الحاد في المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية”. وعلى الرغم من الإدانات والتحذيرات الدولية، بما فيها أوامر المحكمة الجنائية الدولية، إضافة للطلب الآخر الذي قدمته جنوب أفريقيا إلى محكمة العدل الدولية، بشأن الهجوم البري المتوقع في رفح، ما زالت حكومة الاحتلال الإسرائيلي تهدد بالمضي قدمًا في هجومها البري. وفي قصف ليلي يوم 12 فبراير/شباط، أدت غارات الاحتلال الإسرائيلي إلى استشهاد 67 فلسطينيًا وإصابة العشرات في رفح. وأدت الغارات الجوية المكثفة على رفح إلى نزوح السكان باتجاه دير البلح.
  • تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تدمير التراث الثقافي للفلسطينيين في غزة. وفصّل تقرير للمكتبة الوطنية الفلسطينية تدمير 26 مركزًا ثقافيًا ومسرحيًا، وأكثر من 325 مبنى وموقعًا ثقافيًا وتاريخيًا، وخمس مكتبات، و208 مسجدًا وكنيستين، واستهداف 44 شخصية ثقافية وعلمية.
  • واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي استهداف القطاع الصحي في غزة، بما في ذلك المستشفيات والطواقم الطبية. وفي الفترة ما بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023م- 12 شباط/فبراير 2024م، وقع 378 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية في جميع أنحاء غزة، مما ألحق الضرر بـ 98 منشأة صحية و98 سيارة إسعاف. اعتبارًا من 7 شباط/فبراير، لا توجد مستشفيات تعمل بكامل طاقتها في غزة، إذ يعمل 13 مستشفى من أصل 36 مستشفى بشكل جزئي فقط.
  • شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها المستمر منذ ثلاثة أسابيع على مستشفى ناصر في خان يونس، حيث قامت بإطلاق النار على أشخاص في ساحة المستشفى وقتلتهم. على سبيل المثال، في 12 شباط/فبراير، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة فلسطينيين وأصابت 14 آخرين في باحة المستشفى. وواصلت قوات الاحتلال إطلاق التحذيرات لإجلاء الجميع من المستشفى. وفي 13 فبراير، أظهرت اللقطات الآلاف من الذين كانوا يحتمون داخل المستشفى، وقد أُجبروا على الإخلاء. ولا يزال هناك أكثر من 2500 فلسطيني داخل المستشفى، بما في ذلك الطواقم الطبية والمرضى والفلسطينيين النازحين. وفي 15 فبراير/شباط، قصف جيش الاحتلال قسم العظام بالمستشفى، وفتح القناصة المحيطون بالمستشفى النار على النازحين، بينما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المستشفى، وأمرت كل من بداخله بالتوجه إلى رفح. تظهر اللقطات الدخان والفوضى في أروقة المستشفى حيث يمكن سماع أصوات أعيرة نارية. واستهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضًا الأشخاص الفارين في الممر الذي حددته على أنه آمن، مما أدى إلى إصابة الكثيرين. ولا يزال هناك عدد قليل من الطواقم الطبية مع المرضى الذين لم يتمكنوا من الإخلاء واضطروا للانتقال إلى المبنى القديم للمجمع الطبي. توفي أربعة مرضى على الأقل في وحدة العناية المركزة نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي والقيود على إمدادات الأكسجين.

لمعرفة المزيد عن التطورات في مستشفى ناصر، يمكن فحص شهادات الأطباء في المستشفى، منذ 13 فبراير من خلال الضغط هنا.

تعطيل المساعدات الإنسانية

  • في 12 شباط/فبراير، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن المساعدات الإنسانية المقدمة حتى الآن إلى غزة هي “قطرة” في محيط من الاحتياجات التي تستمر في التزايد كل يوم.
  • قال الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس، إنه يشعر بالقلق إزاء تدهور الأوضاع التي يواجهها عمال توصيل المساعدات في غزة، حيث تتعرض القوافل في بعض الأحيان لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
  • تم إدخال مساعدات يومية إلى غزة أقل مقارنة بمتوسط الشاحنات اليومية التي دخلت غزة قبل 26 كانون الثاني/يناير. قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر، كان متوسط عدد الشاحنات التي دخلت غزة كل يوم حوالي 500 شاحنة. وخلال الأسبوع الممتد من 19 إلى 25 كانون الثاني/يناير، دخلت 156 شاحنة يوميًا في المتوسط. واستمر تسليم المساعدات في الانخفاض خلال الفترة ما بين 9 و14 شباط/فبراير، فقد دخلت 51 شاحنة في المتوسط إلى غزة. فيما ينتشر الجوع على نطاق واسع في شمال وادي غزة.
  • لم يتم ردع اعتداء حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الأونروا والتحريض ضدها بهدف إنهاء وجودها، وذلك دون تقديم أي دليل على ادعاءاتها ضد موظفي الأونروا. أصدر وزير الإسكان والبناء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي جولدكنوبف، تعليماته لما يسمى بـ”سلطة أراضي إسرائيل”، بإلغاء جميع اتفاقيات الإيجار مع الأونروا فورًا، وطردها من مقرها الرئيسي في القدس الشرقية، على الرغم من تحذيرات منظمات حقوق الإنسان من الآثار الكارثية لهذه الخطوة على حياة الفلسطينيين. وفي 11 فبراير، قال رئيس الأونروا إن الوكالة تواجه عقبات إدارية متزايدة من إسرائيل، إذ تم حظر شحنة تصل إلى إمدادات شهرية من الغذاء.
  • استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للشرطة المدنية في القطاع؛ يعيق إيصال المساعدات ويزيد من حدوث الفوضى.
  • لا توجد إمكانية للوصول إلى مياه الشرب النظيفة في المحافظات الشمالية.
  • أفادت الأونروا بتفشي مرض التهاب الكبد الوبائي (أ)، وارتفاع معدلات الإسهال بشكل مثير للقلق في رفح، والذي يمكن أن يكون مميتًا إذا لم يكن هناك ما يكفي من المياه النظيفة.
  • في 12 فبراير/شباط، قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة: “كل يوم، هناك المزيد والمزيد من الناس على حافة ظروف شبيهة بالمجاعة… هناك مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، والجوع، والظروف الشبيهة بالمجاعة في غزة”.
  • وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، هناك حاجة ملحة لإنشاء مركز استقرار في رفح لعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، ومضاعفاته.

التحريض العلني على الإبادة الجماعية

  • لم يوجه المدعي عام الاحتلال الإسرائيلي أي اتهامات ضد أي مسؤول إسرائيلي على إصداره بيانات إبادة جماعية.
  • تعليقًا على الاجتياح البري في رفح، قال رئيس الوزراء نتنياهو في 11 شباط/فبراير: “سوف نقوم بذلك. سوف نسيطر على كتائب حماس الإرهابية المتبقية في رفح، وهي المعقل الأخير، لكننا سوف نفعل ذلك… لقد نجحنا حتى الآن وسوف ننجح مرة أخرى. وأولئك الذين يقولون إنه لا ينبغي لنا أن ندخل رفح تحت أي ظرف من الظروف، يقولون في الأساس إنهم خسروا الحرب”.
  • في هذه الأثناء، قال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي كاتس، مدعيًا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحترم القانون الدولي: “إن الدعوات للحد من دفاع إسرائيل لن تؤدي إلا إلى تقوية حماس. كونوا مطمئنين، إسرائيل عازمة على مهمتها لتفكيك حماس”.
  • قال وزير المالية في حكومة الاحتلال سموتريش: “الضغوط الأمريكية أو الخوف من إيذاء المدنيين يجب ألا يمنعنا من احتلال رفح وتدمير حماس”. وأضاف سموتريتش أنه قرر منع نقل المساعدات الغذائية إلى غزة.
  • ادعى وفد الاحتلال الإسرائيلي لدى الكرسي الرسولي أن “جميع سكان غزة إما يدعمون الإرهاب أو يرتكبونه”.
  • قال رئيس الأركان العامة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، هرتزي هاليفي، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي حققت “إنجازات عسكرية عالية جدًا” في غزة، ولكن “لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه. في العقود الماضية، لم يكن هناك جيش يناور في منطقة مدينة ومكتظة. جنود جيش الدفاع الإسرائيلي يتعاملون مع هذا الأمر بنجاح كبير والإنجازات العسكرية غير عادية”.

جنود الاحتلال الإسرائيلي يواصلون تصوير أنفسهم وهم يرتكبون جرائم في غزة:

  • أمر الضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي إيساهار عقيلوف جنوده، بتسوية منازل المدنيين العشوائية بالأرض في غزة.
  • هتف جندي من كتيبة نيتز يهودا بيتليون وهو يقول: “كان علينا أن ننتظر دورنا للدخول إلى غزة، والآن وصلنا لبث الرعب”.
  • دعا الجندي شوام غيتا قيادة الاحتلال العسكرية، إلى تجنيد 20.000 جرافة من طراز D9 لتدمير غزة بأكملها في خط مستقيم.