اليوم 128 للعدوان الإسرائيلي وبعد انقضاء أسبوعين من قرار محكمة العدل الدولية في لاهاي… حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستمر في الإبادة الجماعية

 في 26 يناير/كانون الثاني 2024، أقرت محكمة العدل الدولية باحتمالية قيام حكومة الاحتلال بتنفيذ جريمة إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، وأمرتها بما يلي:

  • منع ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية.
  • منع ومعاقبة التحريض العلني على الإبادة الجماعية.
  • ضمان وصول المساعدات والخدمات إلى الفلسطينيين.

 

وفي الأسبوعين التاليين لقرار محكمة العدل الدولية، وكما هو متوقع، استمرت حكومة الاحتلال بحرب الإبادة الجماعية على غزة، في انتهاك واضح لأمر المحكمة الملزم قانونياً وفي ظل حصانة تامة من العقاب.

لمعلومات حول الانتهاكات في الأسبوع الأول، الذي يلي قرار محكمة العدل الدولية يرجى الضغط هنا، وفيما يلي ملخص للانتهاكات الموثقة التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال الأسبوعين الماضيين:

 

 

أعمال الإبادة الجماعية المستمرة – أعمال القتل والتسبب في أذى جسدي أو عقلي خطير:

– في الأسبوعين الماضيين فقط، قتل جيش الاحتلال حوالي 1,979 فلسطينيًا (من بينهم 700 طفل و400 امرأة)، وأصاب 3,124 آخرين، ليصل إجمالي عدد عمليات القتل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 28,064 على الأقل، والإصابات إلى 67,611.

– عُرف مصير الطفلة هند رجب (6 سنوات) وأسرتها وفريق المسعفين الذي ذهب لإنقاذها، ولسوء الحظ، قُتلوا جميعاً على يد قوات الاحتلال في غزة. وفي 10 شباط/فبراير، عُثر على هند مقتولة وسيارة الإسعاف التي ذهبت لإنقاذها مدمرة، واستشهد رجلا الإسعاف يوسف زينو وأحمد المدهون، جراء هجوم نفذه جنود الاحتلال، على الرغم من وجود تنسيق مسبق لخروج سيارة الإسعاف.

– على مدى الأسبوعين الماضيين، تبادل الأسرى الفلسطينيون المفرج عنهم من سجون الاحتلال في غزة، روايات مروعة عن التعذيب والضرب والتجويع والإذلال وسوء المعاملة.

أعمال الإبادة الجماعية المستمرة – التهجير القسري وفرض ظروف معيشية تؤدي إلى الدمار المادي:

– واصلت قوات الاحتلال استهدافها للقطاع الصحي في غزة، إذ اعتقلت 8 أفراد من الطاقم الطبي في مستشفى الأمل، بينهم 4 أطباء، و4 مرضى، و5 من مرافقي المرضى. وبدءًا من السابع من شباط، لا يوجد أي مستشفى يعمل بشكل كامل في قطاع غزة، مع وجود 13 مستشفى يعمل جزئيًا من أصل 36.

– مستشفى الشفاء أصبح يعمل بطاقة جزئية، بعد أيام من هجمات إسرائيلية مركزة في محيطه.

– مستشفى الأمل في خانيونس لا زال يتعرض للحصار وهجمات الاحتلال لليوم الواحد والعشرين على التوالي، فقد أبلغ الهلال الأحمر عن تهجير 8000 مواطن يوم 5 شباط، لجأوا إليه من مناطق تم استهدافها سابقًا. وفي هجوم يوم 9 شباط على المستشفى أضرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بممتلكات المستشفى، وقامت بالاعتداء بالضرب، والتحقيق مع طاقم المستشفى قبل أن تعتقل 8 من طواقم الهلال الأحمر العاملة في المستشفى، إضافة إلى 4 مرضى و5 مرافقين للمرضى.

– في 8 شباط، قتل رجل الإسعاف محمد العمري، من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، فيما أصيب عدد آخر من طواقم الإسعاف، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على سيارة الإسعاف التي كانت تقل عدد من المرضى، من شمال القطاع إلى جنوبه بمهمة منسقة.

– في 9 شباط، قتل قناصو من قوات الاحتلال 21 فلسطينيًا على الأقل، بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس، كما استُهدفت الطواقم الطبية من المستشفى. وفي حادثة أخرى قتلت طفلة تبلغ من العمر 14 عامًا، على يد قناص من قوات الاحتلال أمام بوابة المستشفى، حينما كانت تحاول إحضار الماء.

– تعرّض الدكتور محمد أبو سلمية، مدير مستشفى الشفاء، للتعذيب والمعاملة القاسية أثناء اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وقد تعرض للضرب والمعاملة المهينة وغير الإنسانية، وظل عارياً لفترات طويلة، وكُسرت كلتا يديه[1].

– لا يمكن الحصول على مياه الشرب النظيفة شمال وادي غزة.

– 2.2  مليون شخص في غزة معرضون لخطر المجاعة الوشيك (378,000 شخص في المرحلة الخامسة، يعانون من نقص شديد في الغذاء، و939,000 شخص في المرحلة الرابعة من مستويات الطوارئ)

– وفي أول شباط الحالي، صرح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي غالانت قائلا: “نحن نحقق أهدافنا في خانيونس، وسنصل أيضًا رفح، ونقضي على عناصر الإرهاب التي تهددنا”. وخلال الأسبوع الماضي، وسعت قوات الاحتلال هجومها العسكري باتجاه رفح التي تؤوي أكثر من 1.3 مليون فلسطيني، منهم 600 ألف طفل، مما يجعلها أكبر مخيم للاجئين على وجه الأرض. التحضير للاجتياح البري لرفح “قد يؤدي إلى عدد غير مسبوق من الضحايا الفلسطينيين، ويجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على النزوح إلى مصر”.

تعطيل المساعدات الإنسانية:

– تم إدخال مساعدات يومية إلى غزة أقل مقارنة بمتوسط الشاحنات اليومية التي دخلت غزة قبل 26 كانون الثاني/يناير. قبل 7 تشرين الأول، كان معدل الشاحنات التي تدخل يوميا لقطاع غزة حوالي 500 شاحنة في المتوسط، وفي الأسبوع من 19 إلى 25 يناير، دخلت 156 شاحنة يوميًا في المتوسط، بالمقابل دخلت 103 شاحنة يوميًا في الفترة ما بين 27 و9 فبراير 2023.

– لم تصل أي معونات شمال وادي غزة منذ 27 كانون الثاني، إلا تسع شاحنات بتاريخ 6 شباط.

– تواصل حكومة الاحتلال خططها لإغلاق الأونروا، على الرغم من تحذيرات منظمات حقوق الإنسان من الآثار الكارثية لهذه الخطوة على حياة الفلسطينيين.

–  تستهدف قوات الاحتلال الشرطة المدنية، ما يؤدي إلى إعاقة إيصال المساعدات.

– خلال الأسبوعين التاليين لقرار المحكمة الدولية، حاول عدد من المتظاهرين الإسرائيليين منع شاحنات المساعدات الإنسانية من الدخول إلى غزة عند معبر كرم أبو سالم.

التحريض العلني على الإبادة الجماعية:

– لم يوجه مدعي عام الاحتلال الإسرائيلي أي اتهامات ضد أي إسرائيلي بسبب إصداره بيانات إبادة جماعية.

– تفاخر يهودا فالد، ضابط عسكري في جيش الاحتلال، بإحراق منازل الفلسطينيين في غزة.

– نشر أحد جنود الاحتلال على الفيسبوك مقطع فيديو يقول: “النكبة ستكون ذكرى جميلة مقارنة بما ينتظرهم… نحن أبناء يشوع الذين غزونا هذه الأرض من سبعة شعوب مختلفة…. إنهم ليسوا حيوانات بشرية فقط وهم أيضا أغبياء”.

يواصل جنود الاحتلال تصوير أنفسهم وهم يرتكبون جرائم في غزة:

– نشر جندي الاحتلال، أدير كين – درور، فيديو على الفيسبوك تحت عنوان “تسطيح المنحنى- غزة”، حيث شوهد وهو يصور تدمير أحياء بأكملها في غزة.

فيديو يظهر الدمار الشامل للمنازل في غزة منشور على قناة التلغرام الإسرائيلية.

[1] Testimony by Dr Bilal Azzam on behalf of Dr Mohammad Abu Silmiyeh, The First International conference to rebuild Health sector in Gaza, February 7th 2024, Amman Jordan