بيسان يعقد أولى محاضراته للسنة الجديدة حول إدوارد سعيد والإعلام

عقد مركز بيسان للبحوث والإنماء، يوم الأربعاء الموافق 27 من أيلول/ سبتمبر2023م، أولى محاضراته من سلسلة محاضرات بيسان للعام 2023م-2024م، بعنوان “النقد وأسطورة المؤسّسة: إدوار سعيد والإعلام “.

ونظّم مركز بيسان المحاضرة، بالشراكة مع منظمة “علماء من أجل فلسطين”، إحياءً للذكرى العشرين لرحيل المفكّر الفلسطيني إدوارد سعيد، في الرّابع والعشرين من أيلول/ سبتمبر 2003م، ويمكن الاطلاع على المحاضرة من هنا.

فيما قدّم المحاضرة الأستاذ الدكتور “تيموثي برينّن” من جامعة مينيسّوتا، والذي كان أحد طلبة سعيد ونشر منذ وقت قريب كتابه: “الأراضي المحتلّة مجالًا للذّهن: سيرة ذاتيّة فكريّة لإدوارد سعيد”، إضافة إلى نشره بحوث حول الأدب والسّياسات الثقافيّة والمثقّفين والثّقافة الاستعماريّة.

وركّز بريننّ في محاضرته التي استغرقت ساعة وربع على تعاطي سعيد ضد وسائل الإعلام الغربية وداخلها، معتبرًا أنّ ذلك النهج في التعاطي هو أحد إنجازات سعيد “الأكثر مهارة والأقل شهرة”.

كما سلّط بريننّ الضوء على التيارات الثقافية التي أثّرت على سعيد كشخصية عامة، على ضفتي المحيط الأطلسي، ويعد سعيد منتقدًا شرسًا لما أسماه “إدارة العقل في الشركات، والتلقين الإعلامي وصناعة المعلومات”. واستشهد بريننّ برفض سعيد للمثقفين الذين اختاروا أن يصبحوا “مذيعي أخبار ناعمة” أو “كتبة للمؤسسات” أو “متخصصين” يتحدثون عن مصالح مادية ضيقة.

واختتم بريننّ محاضرته مشيرًا إلى نموذج المثقف الحقيقي بالنسبة لسعيد، والذي يتمحور حول فضول الاكتساب العمد للمعرفة غير النفعية، المكرّسة لمعرفة قضية ما من أجل الحقيقة وليس المصلحة الفردية، وباستخدام أسلحة غير المادية، يستطيع المثقف بالنسبة لسعيد، المواجهة بفاعلية الأساطير المؤسساتية للدولة الإمبريالية.

وفيما يخص جزئية النقاش والأسئلة في المحاضرة، تم توجيه سؤال حول علاقة سعيد بالقيادة المتنفذة لـ (م.ت.ف) على الرغم من كونه مثقفًا نقديًا، فأشار بريننّ إلى أنّ سعيد بدء ينتقد هذه القيادة في أوساط طلابه وأصدقائه منذ نهاية الثمانينات، قبل أن ينتقدهم بشكل علنيّ عند توقيع اتفاق أوسلو، الذي كان بالنسبة لسعيد كارثة وطنية، واستطاع أن يدرك منذ البدايات ضررّ الاتفاق على القضية الفلسطينية.

وفي سؤال آخر حول علاقة سعيد بالفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، أوضح بريننّ أن سعيد كان معجبًا بأطروحات سارتر الفكرية، واعتبره من أهم الفلاسفة الحديثين، إلّا أنه كان ينتقد سلوك سارتر الشخصي واعتذاريته للحركة الصهيونية، الأمر الذي لا يتسق مع الإطار النظري المعادي للاستعمار الذي وضع سارتر نفسه به.

وستعقد المحاضرة القادمة، ضمن سلسلة محاضرات بيسان، يوم الأربعاء الموافق 11 أكتوبر 2023م، الساعة السابعة بتوقيت فلسطين، عبر تطبيق زووم، وستحمل عنوان “المرحلة الأخيرة من حرب المئة عام على فلسطين”، وسيقدّمها الأستاذ الدكتور “رشيد الخالدي” من جامعة كولومبيا.

للتسجيل للمحاضرة القادمة إضغط هنا